قصة قصيرة
كانت بقربي و تقوم بسرد ما يدور في بالها على طاولتي …
نعم طاولتي التي كانت ومازالت ترافقني أياماً و ليالي …
تارة أضع رأسي عليها و أغفو …
و تارة أحزن و أبكي لتطفو بدموع لا أعتبرها دموعي ..
بلا أعتبرها تشاركني حزني و تبكي عليَ …
و تارة أخرى أفرح و أطير في الهواء ثم أرسو
وأحط بنفسي عليها و إذ بها تعانقني و تهنئني …
اليوم أيضاً ستشاركني في كل شيء حتى ستشارك صديقتي
التي كانت قادمة إليَ على غير العادة
بلهفة و شغف و أمل لا نظير له …
و لم أعهده من قبل …
أمعنت النظر في السماء الممطرة من خلف النافذة …
إذ كان صوت صديقتي أقوى من صوت الرعد نفسه …
صوت يدق في كل زاوية من زوايا الغرفة ..
له رنين و صدى يغيب و يعود ..
كان المطر حينها شديداً يدق زجاج النافذة كزائر
أحب قضاء ليلة من الليالي الباردة معنا و ليستمع إلى
حديثنا إذ هو أيضاً رغب في مشاركتنا اليوم
وكأنه أحس بالذي سيروى اليوم وأنه غير البارحة
والشهر الفائت و حتى السنة الماضية …
بدأت أستمع إليها و كأنها تردد أغنية
ربما من زمن الفن الجميل
أو مقطوعة موسيقية
لأحد العازفين البارعين المبدعين …
بدأت عيناها تبرقان كحبل ماء سري يتدفق خفيةً
من صخر منشق عن إخوانه …
و أخذت تجلس تارةً و تقف تارةً …
سألتها ما بك و لما هذا المزيج ، لم أفهمك ..
قولي لي ما حالكِ ..
لم تقل شيئاً … قالت لي اقتربي و اسمعي .. اسمعي ..
قلت ماذا أسمع ..
نظرت إليها باستغراب و ما لبثت أن قاطعت
نظراتي المندهشة و قالت هل تسمعين دقات قلبي
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |